كلمة المدير العام

[title type=”modern-h5″ align=”center”]كلمة المدير العام[/title]

Yassin-5مرحبا بكم في المدرسة العليا لعلوم الصحة بالمعهد الأوروبي.

هل تفكر في الرعاية الصحية كميدان لمستقبلك المهني؟ تهانينا لك … أنت على الطريق الصحيح. نحن نقدر اهتمامك وسوف نساعدك على النجاح في بناء مستقبلك.

إن الحاجة إلى الأطر الصحية هائلة في المغرب، حيث تشير تقديراتنا المستقبلية أن مؤسسات الرعاية الصحية بالمملكة في حاجة الى ما يزيد عن مائة ألف إطار صحي خلال العقدين القادمين. ونتيجة لذلك، سيصبح القطاع الصحي أحد القطاعات الأساسية الخالقة لفرص العمل و مناصب الشغل في البلاد.

علاوة على ذلك، تعاني الدول الأوروبية و دول أمريكا الشمالية من عجز كبير في الأطر الصحية تقدره الدوائر الرسمية في هذه البلدان بحوالي ثلاثة ملايين منصب شغل شاغر خلال العقد القادم فقط. و يرجع هذا الخصاص من جانب إلى زيادة الطلب على الخدمات الصحية نتيجة الشيخوخة السكانية  و تغير نمط الأمراض، و من جانب أخر الى عدم قدرة المؤسسات التعليمية على الاستجابة الى الاحتياجات المتنامية للأطر الصحية.

و يطرح العجز المتزايد في الأطر الصحية في هذه البلدان فرصا هائلة أمام الشباب المغربي الذي يمتلك كل المؤهلات المطلوبة لربح السباق على هذه الوظائف لو توفرت له فرص التعليم الجيد. حيث يمتلك المغرب ثروة من الشباب متعدد اللغات، منفتح على العالم، ذي قدرة عالية على التأقلم، و مكافح في انتهاز أنصاف الفرص و أثبت كفاءة تاريخية في دول المهجر و يتمتع بالإضافة إلى ذلك بأعلى درجات الانتماء الوطني.

و تؤمن المدرسة العليا لعلوم الصحة أن دورها في هذا الإطار هو العمل معك كشريك لبناء قدراتك و تنمية مهاراتك و توفير فرص التكوين عالي الجودة بغرض تمكينك من المنافسة على مناصب الشغل سواء داخل البلاد أو خارجها.

بالإضافة الى ذلك، فإن العمل في المجال صحي هو أكثر من مجرد وظيفة مرموقة ذات راتب مجزي، إنه رسالة و مهمة انسانية من الدرجة الأولى. حيث يمكنك هذا العمل من خدمة مجتمعك و وطنك، للتخفيف عن آلام المرضى و المصابين و تقديم يد العون لمن يحتاجون. و سيمنحك هذا العمل فرصة عظيمة في التأثير الإيجابي في حياة الآخرين من خلال الحفاظ على صحتهم و تعزيزها. و في مقابل العمل الذي تقوم به سيجزيك الله أولا عظيم الثواب و ستؤمن لنفسك المكانة الاجتماعية السامية و الاحترام من الآخرين.

تقدم المدرسة العليا لعلوم الصحية لك العديد من برامج التكوين في المهن التي تمثل العمود الفقري للنظام الصحي و ركيزة لنجاحه. كما قامت المدرسة بتصميم برامجها وفق أحدث التوجهات البيداغوجية و في تناغم كامل مع الدول الأوروبية و الولايات المتحدة الأمريكية من حيث معايير جودة التعليم و الأهداف و الفلسفة الحاكمة للعملية التعليمية  و كذلك طرق التعلم و التقييم. و توفر لك المدرسة بيئة تفاعلية محفزة على التعليم تساعدك على التفكير النقدي و الإبداع و الربط بين النظرية و التطبيق و تمنحك الخبرات العملية التي تؤهلك لممارسة المهنة فور تخرجك. في هذا الصدد، فإن المدرسة العليا لعلوم الصحة هي أحد المؤسسات النادرة في القارة الأفريقية التي تقدم التعليم العالي مستوفيا للضوابط الأوروبية و الأمريكية.

إني على كامل الثقة بقدرتك على انتهاز الفرص المتعددة التي تقدمها لك المدرسة العليا لعلوم الصحة و بقدرتنا على معاونتك على التفوق و النجاح في مستقبلك المهني.

مع خالص امنياتي بالنجاح و التوفيق.

د. خالد ياسين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.